التطور التاريخي للقانون في مصر الفرعونية (دراسة تحليلية)/
إعداد هشام جلال عبد اللطيف السيد؛ إشراف الأستاذ الدكتور طه عوض غازي.
- 450 صفحة؛ 25 سم.
رسائل نسخة منفردة تحتوي علي صفحة عنوان وملخص باللغة الإنجليزية
أطروحة (دكتوراة)- جامعة القاهرة، كلية الحقوق، قسم فلسفة القانون وتاريخه، 2025.
يشتمل على إرجاعات بيبليوجرافية: 428-436 صفحة
تتناول هذه الرسالة التطور التاريخي للقانون في مصر الفرعونية وذلك من خلال تقسيم الرسالة إلى بابين يسبقها فصل تمهيدي. التطور التاريخي للقانون في مصر الفرعونية، موضحا السياقات الاجتماعية والسياسية التي ساهمت في تشكيل القوانين وتتطرق الرسالة إلى العصور المختلفة، بدءًا من عصر الأسرات المبكرة، حيث كانت القوانين تستمد من التقاليد والعادات المحلية، مرورا بعصر الدولة الوسطى الذي شهد تطورا ملحوظا في صياغة القوانين وظهور النصوص القانونية المكتوبة كما يتم تحليل دور الملك كحاكم مطلق، حيث كان يعتبر مصدر القانون ويمثل العدالة في المجتمع
تستعرض الرسالة أيضا تأثير الدين على القانون، حيث كانت القوانين مرتبطة بالمعتقدات الدينية، مما أضفى عليها طابعا مقدما. كما تتناول الرسالة تطور المؤسسات القضائية، ودور القضاة في تطبيق القانون، وكيفية تعاملهم مع النزاعات.
تختتم الرسالة بتقييم شامل للتأثيرات التي تركتها القوانين الفرعونية على الأنظمة القانونية اللاحقة. مشيرة إلى كيفية استمرار بعض المبادئ القانونية حتى في العصور اللاحقة.
من خلال هذا البحث تسعى الرسالة إلى تقديم فهم أعمق لكيفية تطور القانون في مصر الفرعونية وتأثيره على الحضارات اللاحقة، مما يسهم في إثراء الدراسات القانونية والتاريخية.
ويأتي هذا التناول للموضوع لأهمية دراسة القانون في مصر الفرعونية، الذي يتميز بصفائه ونقائه بمعنى أنه قانون يعبر عن المجتمع المصري أنذاك ولبيان أنه لم يتأثر بقوانين سابقة أو معاصرة له؛ لأن الشعب المصري في ذلك الوقت كان يتصف بالحياة الانعزالية التي تجعله متفردا عن بقية الأمم الأخرى وجاء القانون المصري بصبغة مصرية مائة في المائة ومن خلال التحري والتحليل للقانون في مصر الفرعونية توصلت الدراسة إلى عالمية القانون في مصر الفرعونية وأن هذا القانون متجدد تبين ذلك من خلال العثور على الاكتشافات الأثرية بصفة دورية مما تجود به الأراضى المصرية من دفائن وكنوز أثرية من خلال النقوش المكتوبة على جدران المعابد والمقابر.
- كذلك توصلت إلى أن التشريع يؤدي إلى تطور القانون مباشرة فهو هنا يتفق مع العدالة إلا أنهما يختلفان في مصدر الإلزام فبينما تستمد العدالة قوتها من سمو مبادئها وانسجامها مع حكم العقل المديد يستمد التشريع قوته من السلطة التشريعية المختصة واتضح في كل الأحوال الغلبة لحكم العدالة إعمالا المضمونها وقدسيتها.
كما أن الدراسة توصلت إلى أن القدماء المصريين هم أول من اهتم بحقوق الإنسان؛ حيث تميز القانون في مصر الفرعونية بالنزعة الفردية وهي التي تساوي بين الجميع أمام القانون ونظر نظرة مساواة بين الرجل والمرأة في شتى مناحي الحياة؛ فالشعب يقول ويفعل الماعت والدولة تحقق الماعت فالملك أو الفرعون مسئول أمام الإله عن تحقيق الماعت فبتحقيقها يعم الرخاء والسلام وتأتي الانتصارات ويفيض النيل.
وكان للمرأة مكانة مرموقة في مصر الفرعونية؛ حيث إنها تولت العرش ولها الحق في إجراء جميع التصرفات القانونية ولها حق الإرث واختيار الزوج وإجراء كافة العقود بكل أنواعها ولها حق التقاضي سواء مدعية أو مدعى عليها... إلخ وتميزت مكانة المرأة المصرية عن مكانة المرأة في كافة الحضارات قاطبة.
القانون الفرعوني أول قانون يستبدل عقوبة الإعدام بعقوبة أخف وهي النفي أو جدع الأنف واستبدال العقوبة بعقوبة أخف قائمة على فلسفة أنها أنفع للمجتمع حيث يتم تحويل هذه الطاقات البشرية في خدمة مشاريع الدولة مما يعود بالخير على المجتمع بأسره.
أكدت الدراسة أن تعاليم الديانة المصرية القديمة تتلاقى في عقيدة الحساب الأخروي مع الدين الإسلامي الحنيف من حيث الإيمان بالبعث والحياة الآخرة والنعيم المقيم (الجنة) والجحيم (النار) حيث تطالعنا نصوص كتاب الموتى التي تظهر المتوفى واقفا ويوضع قلبه في كفة ميزان وفي الكفة الأخرى ريشة ماعت فإذا تساوى قلبه مع الريشة دل ذلك على أنه صالح وأما غير ذلك فإنه يدل على عدم الصلاحوهذا إن دل فإنما يدل على أن الديانة المصرية القديمة يوجد في طياتها آثار بعثة النبيين السابقين وبذلك تتلاقي مع الدين الإسلامي الحنيف حيث يقول الله تعالى ونضع الموازين القسط لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فلا تظلم نفس شَيْئًا وَإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين )).
الفراعنة استشفوا هذه الأشياء من الحنيفية ديانة سيدنا إدريس عليه السلام - يقال إنه من على مصر - والله أعلم.
وضحت الدراسة أن مصر الفرعونية حققت العدالة في أبهى صورها العدالة هي شعور كامن في النفس يكشف عنه العقل السليم ويوحي به الضمير المستنير ويهدي إلى إعطاء كل ذي حق حقه دون الجور على حقوق الآخرين حيث اتخذت مصر الفرعونية رمز الميزان ليدل على العدالة وهذا يدل على تأثرها بالأديان التي وصلت بالوحي على يد الأنبياء السابقين ومن القانون الفرعوني اقتبست كافة القوانين في دول العالم قاطبة رمز الميزان ليشير العدالة وقد استخدم القرآن الكريم كلمة الميزان للدلالة على العدل في أكثر من موضع من سور القرآن الكريم.
الملخص باللغة العربية
فلسفة القانون وتاريخه
مصر الفرعونية تطور القانون
رسائل جامعية--فلسفة القانون وتاريخه --جامعة القاهرة